يختصر الكاتب صالح المردان كل ما نريد قوله ليذهب مباشرة الى الجرح والداء و"ما يعور قلوبنا" فيضع يده على السبب الذي حاول مرارا قتل عمل الحكومة..انها "النفس" المريضة التي تحاول وأد كل "إنتصار" حكومي او تنمية تريد تحقيقها من أجل الوطن..لكن هيهات فتلك النفس أمارة بالحسد!!

تتشرف بمشاركة صالح المردان الذي سيطالعنا اسبوعيا عبر مقال يعبر ما بداخل كل مواطن كويتي..
بقلم: صالح المردان
لست متشائما حين اذهب الى القول انه بالرغم من الانجازات التاريخية التي حققتها حكومة سمو الشيخ ناصر المحمد خلال فتره وجيزة من عمرها الدستوري الا أن "النفس العام" والاجواء السياسية- التي عقبت تلك الانجازات التي تمثلت علي سبيل المثال لا الحصر بتقديم خطة التنمية لاول مرة منذ 24 عاما وانشاء هيئة اسواق المال وقانون المعاقين- لم تتغير كثيرا لدى كثيرين من المتابعين للعمل السياسي.
وهذا الرأي -او الحقيقة- تجبرنا على ان نستعرض بانوراما الاحداث التي شهدتها حكومات المحمد ال5 السابقة والتي تعرضت الى ما يشبه التفنن في صناعة الازمات وتبنيها ومن ثم تفجيرها بشكل غير عقلاني من اجل عرقلة الحكومة ومن ثم اسقاطها!!
نعم كان ذلك واضحا لمن يعرف "التحالفات" المعلنة وغير المعلنة التي عقدت بين غير طرف من اجل افشال وزارات المحمد وتبني تلك التحالفات –احيانا-"الاستجوابات بالوكالة"، اما البسطاء من الناس ممن كانت تنطلي عليهم بعض المواقف السياسية لبعض النواب فان الاجواء التي اعقبت اقرار المشاريع السابقة جعلت ممن لايجيدون القراءات السياسية ودهاليز التيارات والكتل والتحزبات يفسرون لماذا كانت تقدم الاستجوابات بالجملة لرئيس الحكومة، ونحن هنا لسنا بصدد الدفاع عن رئيس الحكومة بقدر ما نريد نسلط الضوء علي"ازمة النفوس" التي هيمنت علي الاجواء السياسية بين السلطتين طوال المرحلة السابقة والمحاولات المحمومة من اجل تجهيل الناس واجبارهم التي اتخاذ مواقف ضد الحكومة!!.
"لايبقي الا الصحيح" تعليق قاله مراقب سياسي لـ

ردا علي سؤال حول "قراءته للمواقف الفاترة لبعض النواب ممن اشتهروا بنقد حكومات المحمد في الطالعة والنازله، واضاف:"ماذا يمكن ان يقول هؤلاء حين تقدم الحكومة الخطة الانمائية للدولة مرهونة بمشاريع تنموية تعد هي الاكبر في تاريخ الكويت الحديث؟ وماذا سيقولون والمجلس يقر في كل جلسة مشاريع واقتراحات بقوانين كانت مدرجة علي جدول اعمال المجلس لسنوات خلت؟.
ويتابع ان احدا سيخجل من نفسه قبل ان يخجل من الاخرين اذا ما فكر في القاء اللوم علي الحكومة لانه لا يوجد ما يبرر نقده الا شي واحد وهو"تبني آراء الاخرين لتوصيل رسالة ضد حكومة المحمد، وهو الامر الذي بدا يردده كثيرون في الدواوين ومجاميع المواطنين، متسائلا: بماذا نفسر صمت هؤلاء امام هذه الانجازات العملاقة للحكومة؟